Sunday, March 18, 2012

ليس دفاعا عن شنودة, ولكن


بالرغم انه لايجوز مقارنةالاشخاص بالتنظيمات, الا انه فيه اوجه شبه كتيرة بين البابا شنودة والاخوان المسلمين لا تخطأها عين. كلا منهما مر بمرحلتين ذواتي منهج متناقض بنسبة 180 درجة, بعد التعرض لمحنة كبري. مرحلة المواجهة ومرحلة المهادنة. لكن كلا منهما كان بيصدر عن قناعة يقينية انه بيخدم القضية بتاعته, سواء بمواجهته او بمهادنته.

الاخوان كان عندهم تنظيمهم السري اللي اغتال رؤساء وزارات وقضاة وحاول يغتال رئيس الجمهورية, فلما النظام عصف بيهم انتقلوا للمهادنة, ومن ساعة ماالسادات سمح للتلمساني انه يعيد الاخوان بشكل فعليا الي العمل في الساحة وهما ملتزمين بسقف في المعارضة لا يتخطوه حتي لو وصل الضرب علي القفا من قبل النظام حد ماحصل في انتخابات 2010 من اقصاء كامل لكل مرشحي الاخوان واعتقالات القيادات وعلي رأسهم الشاطر. وعزائهم ان سيطرتهم علي عقول وقلوب الطبقة المتوسطة عن طريق اتحادات الطلبة والنقابات وصغار التجار حيثمر لماتيجي الفرصة اللي هيا جت فعلا لما ثورة يناير قامت وبالفعل الغالبية ادت صوتها للاخوان وادارت ظهرها للثوار الحقيقيين. كوني اعتبر اللي عملوه ده حصافة اوتعريص فده يتوقف علي اسلوبي المفضل في تنفيذ الاجندا بتاعتي وهل انا شايف ان المهادنة مقبولة واللا مرفوضة وهل هيا مجدية اساسا واللا لأ, لان فيه نظرية بتقول ان التنازل عمره مايجيب حق, لكن في كل الاحوال ماحدش يقدر يتهمهم انهم عملاء او صنيعة النظام والاغلبية من الناس لاتزال تتقبل سلوكهم حتي الان.

 البابا شنودة بدأ حياته متنمرش وعايز يجيب حقوق سياسية للمسيحيين وماحدش يقدر ينسي مطالباته بوضع متميز للمسيحيين في البداية (واللي لما اتسربت تسجيلاته) اثارت ضجة وكانت محور كتاب قذائف الحق بتاع الغزالي, واللي ادت لصدامه العاصف مع السادات بعد كده وعزله ونفيه الي وادي النطرون في احداث سبتمبر. وبعدها –زيه زي الاخوان- اقتنع بنهج المهادنة مع النظام في سبيل الحصول علي مايسمح له بالحصول عليه من تنازلات و,ده برضه قاده الي تنازلات مخجلة – زي الاخوان- كان اخرها الصمت علي مذبحة ماسبيرو ودم مينا دانيال. وزي ماناس ممكن تختلف حوالين اللي بيعمله الاخوان, وهل هوه مقبول ومجدي واللا لأ, لكن ماحدش يقدر يتهمهم بالعمالة, كمان شنودة نفس الشيئ ماحدش يقدر ينكر ان كل اللي كان بيعمله سواء اتفقنا او اختلفنا عليه كان عشان يجيب حقوق للمسيحيين من وجهة نظره. وزي ماغالبية المسلمين متقبلين سلوك الاخوان, اعتقد ان غالبية المسيحيين قابلين سلوك شنودة ومش حيغيروا ده في اي وقت قريب طالما ماعندهمش اعتراض جوهري علي الشكل السلطوي اللي بتدار بيه الكنيسة, او علي العقيدة في حد ذاتها. كون حتحصل ثورة في الكنيسة واللا لأ فده حيتوقف علي شخصية البابا الجديد وهي مسألة لا يمكن الجزم بيها حاليا لكن المؤكد ان غالبية الاقباط كانوا بيحبوا شنودة وحيفضلوا محتفظينله بذكري طيبة في نفوسهم, بالرغم من كل الاعتراضات اللي احنا كتقدميين ممكن نأخذها علي مسلكه, لأن غالبية القبط –مع الاسف-زيهم زي غالبية الشعب المصري رجعيين..

No comments:

Post a Comment