Tuesday, May 31, 2011

راس الفسيخة

كلام شكله حلو لكنه غير قابل للتطبيق لسببين اساسيين:

أول هام مين اللي قال ان القوي المختلفة متفقة عالاهداف التلاتة اللي انتا بتعتبرها من البديهيات وهي ابعد ما تكون عن ذلك. فمثلا معظم الليبراليين ما عندهمش اي مشكلة ان مصر تكون حليف لامريكا وبعضهم شايف ان اسرائيل كمان اوكي. حتة حرية التعبير المطلقة دي عمرها ما حتاكل مع الاسلاميين اللي شايفين ان لازم يكون فيه ضوابط وروابط لما يقال ومالايقال وكثير من اليساريين السلطويين شايفين انه لا حرية لاعداء الشعب. اما العدالة الاجتماعية فهي ضد مفهوم اقتصاد السوق بتاع دعه يعمل دعه يمر اللي الليبراليين مؤمنين بيه ورفعنا بعضكم فوق بعض درجات بتاع الاسلاميين. والخلاصة ان الافكار دي مش قاسم مشترك بين القوي الوطنية ولايحزنون وعمرك محتلاقى حد متحمس لها كلها في وقت واحد.

تاني هام ان التحليل بتاع القوي اللي كل واحد منها مستعد يتحالف مع المجلس ضد اخواته تحليل صحيح جدا و يبشر بفشل المبادرة لان فعلا كل واحد مستعد يساوم علي المطلب او المطلبين اللي مايهمهوش اوي في مبادرتك كما هو موضح اعلاه في مقابل وعد اجوف بالتركيز علي المطلب اللي يهمه. عشان كده اللي بيقعد معاكو من الليبراليين البرادعي مش ساويريس ومن اليسار (مع التحفظ الشديد علي وصفه باليسار) حمدين مش رفعت السعيد ومن الاسلاميين ابو الفتوح مش العوا ليه؟ لان التلاتة دول يااما مطرودين من رحمة المجلس (البرادعي) يااما مطرودين من جماعتهم (ابو الفتوح) يا اساسا غير معترف بيهم كممثليين للتيار بتاعهم (حمدين اللي قطعا مش يساري والقوميين نفسهم مش مجمعين عليه). وقديما قالوا في الامثال المخوزق يشتم السلطان وعشان هما التلاتة ابيض ياوردي وليس لديهم مايخسروه وافقوا يحطوا ايديهم في ايديكم,

ألحل الامثل كان في الابقاء علي راس الفسيخة بس طالما هي راحت يبقي لارم يكون فيه جهد مضاعف لعمل كلاكيت ثورة تاني مرة مع مراعاة عدم ترك الشارع المرة دي دون تحقيق المطالب ولابديل عن ذلك صدقوني اللي بتعملوه ده تضييع وقت ولو كان المرشحيين الكسر اللي بتقعدوا معاهم فيهم خير ماكان رماهم الطير, ما ح جلدك مثل ظفرك فتول انت جميع امرك

أسطورة الاجماع الشعبي


مفيش اجماع شعبي حيدوم زي ماعمر الاحزاب ما حتفضل متفقة علي طول. في الثورة الامريكية الفدراليين والديمقراطيين ضربوا بعض بالرصاص (فعلا هاميلتون مات قتيل). في الثورة الفرنسية اليعاقبة وبتوع الجبل قطعوا بعض (وروبسبيير اتقطعت رقبته بالمقصلة بعد ما طير رقابي كتير). والبلاشفة خلصوا علي المناشفة بعد ماساعدوهم في الثورة في روسيا. و ماوتسي تونج طرد شي كاي شيك من الصين علي تايوان بعد ما كانوا ولا الاخوات.

عادي جدا ان رفاق الثورة بتوع امبارح يقطعوا بعض بكرة, دي طبيعة البشر. الفرق هو ان الثوار في كل الامثلة السابقة وصلوا للحكم وسيطروا علي زمام الامور فما فرقش بعد كده ان كان فيه شوية خناقات بعد الثورة ادت لان فريق انتصر علي فريق لان العملية في بيتها في الاخر. لكن لو ان الثوار الامريكيين عهدوا بالحكم للحامية الانجليزية في تشارلز تاون أو الشعب في فرنسا سلم الامور للجيش بتاع لويس كانت اكيد الخلافات الطبيعية اللي حصلت بين الثوار بعد كده استخدمت لنسف الثورة وكان زمان الصين لسه بتاكل افيون والقيصر بتاع روسيا عمال يدور علي علاج لابنه من الهيموفيليا في اجزاخانات موسكو

Sunday, May 29, 2011

الله الغني

تصور ان حالة الاتحاد اللي كانت موجودة وقت الثورة حتفضل علي طول هو نوع من السذاجة السياسية. اللي كان موحد الخلق دي كلها هو هدف الخلاص من حسني فلما زال انفرط العقد وكان لازم ينفرط واللي مش حيحط ده في حساباته عليه يحضر نفسه لصدمات عاطفية كتير قادمة. انتي غالبا إي إن إف جيه وده يفسر كاريزمتك العالية و تجاوب الناس معاكى, لكن لازم تخلي عندك القدرة علي وضع العواطف جانبا والتفكير بشكل منطقي مجرد لما الامر يتعلق بتحليل الاحداث اللي قدامنا.

الاخوان دلوقتي ببساطة بيعملوا حاجة اسمها (انفاق الرصيد السياسي) وده معناه تحقيق مكاسب علي الارض أو اعلان مواقف معينة حتنتقص حتما من شعبيتهم اللي بنوها قبل كده, ده مش صح أو غلط, دي براجماتية سياسية. فمثلا كل الاضطهاد والاقصاء اللي الاخوان لاقوه قبل كده في العصور المختلفة خلق لهم رصيد كبير من التعاطف في قلوب الشعب. فييجوا ينفقوا الرصيد ده بعد كدة مثلا في شكل اتخاذ مواقف منفردة أو شتم القوي الاخري او الاصرار علي انهم يكونوا في موقع القيادة من اي احتجاج بغرض تعرية الاخرين, صحيح ا ن ده حينقص من الرصيد السياسي اللي بنوه عبر السنين (حيخسرهم تعاطف وتاييد الكثيرين) لكنه حيكسبهم كتير علي الارض (رضا المجلس العسكري,ارسال رسائل تطمين للخارج انهم مش عايزين يقلبوا النظام القديم بالكامل, وكسب المزيد من المقاعد في البرلمان الجديد). لعبة كسب وانفاق الرصيد السياسي دي معروفة ومطبقة في كل حتة, الشطارة بس في انك ما تصرفيش كل او معظم الرصيد اللي عندك في مقابل مكاسب هزيلة لان هو هده بالظبط اللي خصومك السياسين حيحاولوا يستدرجوكي له واللي باعتقد انهم نجحوا يوقعوا الاخوان فيه المرة دي بشكل او باخر.

في المقابل انا شايف ان العكس حصل معانا في الفترة الاخيرة. كون ان القوي اليسارية والليبرالية هي اللي اشعلت شرارة الثورة في الاول وصمدت وضحت لغاية الشرارة ماانتقلت لكتلة الجماهير العريضة بعد يومين تلاتة (بينما الاخرين ومنهم الاخوان نطوا بالبراشوت علي الثورة بعد كده) زاد من مصداقية القوي التقدمية عند الجماهير لدرجة ان أغاني الثورة كانت كلها أغانى 52 والواحد ما كانش مصدق ازاي الجماهير العادية اللي المفروض انها بقت يا سلفية يا اخوان متجاوبة معاها وازاي الاخوان والسلفيين مخروسين في قلبهم والاغاني شغالة. كون ان الاعداد اللي مش بطالة ابدا اللي خرجت امبارح كان قدامها اختيار واضح مابين الوصم بالكفر والعلمانية والترويج للوقيعة من ناحية والوصف بالمسؤولية والوقوف خلف شرعية الاستفتاء والاستماع لكلام "العلماء" من ناحية اخري ومع ذلك ماخافوش واختاروا الاول دليل ان الخريطة السياسية ابتدت تتغير في مصر وان سيطرة التيار الاسلامي علي مصر ما بعد مبارك ماهياش حتمية مفروغ منها.

أنا مقدر تماما رغبتك في ابقاء تحالف كل القوي الوطنية اللي كان موجود في أول الثورة قائم وده يتفق مع شخصيتك المثالية العاطفية لكن ماتنبانا بيه قبل كده وتحقق بعد كده في شكل مقاطعة الاسلاميين لدعوات استمرار الثورة يؤكد ا ن ده مستحيل فخفي شوية من الكلام في الموضوع ده لانه بيمرعهم زيادة ويديهم قلم في نفسهم ويخليهم يحسوا ان احنا من غيرهم ولا حاجة . واعملي زي ما ربنا بيعمل لما يأمر الناس بحاجة, بيأمرهم وبعد كده اللي عايز يسمع يسمع واللي يتفلق يتفلق "ولله علي الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين"

Sunday, May 22, 2011

أنا غير متفائل ولكن


صحيح اني مش متفائل علي المدي القصير للاسباب اللي وضحتها في البوست السابق ولا داعي لتكرارها هنا حتي ما تتهمنيش ببث الفرقة (وان كانت المواقف الاولية للسلفيين والاخوان من المشاركة بتتطابق مع توقعاتي) لكن علي المدي الطويل انا متفائل جدا. أولا الثورة عملت تغييرات عميقة في الشخصية المصرية, أبرزها غرس ثقافة الاحتجاج بشكل مش حيخلي الناس تسكت كتير علي الحال المايل في المستقبل, وكل ماتزيد تجاوزات الشرطة الناس حتفتكر ازاي سحقوا اعتي جهاز للقمع في الشرق الاوسط في يومين اتنين, وده يديها ثقة في قدرتها علي تقويم المعووج فتنرل للشارع وتقوم بالواجب. باختصار صورة المصري اللي بيقبل بالذل والضرب علي القفا انتهت لغير رجعة وبكرة تشوفي.

ثانيا مفيش أي حاكم بعد كده حيجرؤا يهين في الشعب أو يسرقه زي ما رجالة مبارك عملوا طول مامنظر أعضاء الحكومة ولجنة السياسات وهما بيتجرجروا علي طرة حيفضل حاضر في ذهن أي طاغية أو حرامي مستقبلي لفترة طويلة. صحيح ان التأثير حيكون أوقع لو ازدان عصر الرعب ببعض الرؤوس الطائرة علشان الدرس يثبت لكن حتي لو رسيت علي أحكام سجن للبعض وتطبيق الشعب للعدالة بنفسه في اللي حيفلت من العقاب حيتحقق المطلوب. ألشعب لغاية دلوقتي مش مقدر أد ايه حكامه المؤقتين مرعوبين منه. كفاية بيانات الاعتذار من نوعية "رصيدنا لديكم يسمح" والقرابين المقدمة بين يدي كل مليونية (اقالة شفيق, حل أمن الدولة, القبض علي مبارك وعيلته الخ). ايا كان الكلام اللي ممكن يتقال عن الناس اللي ماسكة دلوقتي فهما أعصابهم خفيفة جدا بالمقارنة بمبارك وبالرغم من تظاهرهم برباطة الجأش الا انهم يمكن الهت عليهم بسهولة.

ثالثا الاخوان مش وحشين للدرجة دي. وسواء كان المستقبل القريب بيحمل في طياته حكومة اخوانية أو ائتلافية للاخوان دور قوي فيها أو حتي معارضة اخوانية قوية فمن المؤكد ان السياسة الحارجية حتكون أحسن بكتير جدا من نظيرتها في حكم مبارك كما انهم حيجتهدوا لتحسين الاحوال الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع ككل زي ما اردوغان عمل. صحيح ا ن ده غير كافي لارضاء طموحاتنا في العدالة الاجتماعية و اقامة الدولة المدنية لكنه يمثل تحسن كبير عن النظام السابق. ده طبعا غير ان مناخ الحرية النسبي حيدي للتيارات اليسارية والقومية والليبرالية فرصة الوصول للجماهير وبمرور الوقت حيبقي فيه مشاركة حقيقية للسلطة.

فمافيش داعي نعلق كل آمالنا علي الجمعة الجاية أو نرمي نفسنا تحت الدبابات لو مقدرناش نحقق فيها اللي احنا عايزينه. صحيح ان قوي الثورة المضادة حتكون كسبت بكده جولة علي المدي القصير واكتسبت بعض الطاقة, ولكنها طاقة حركة مرحلية محدودة لا تقاس بطاقة الوضع الرهيبة اللي بتتخزن عند الناس واللي كلنا شفنا لما بتطلع بتعمل ايه (والله غالب علي أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون)
فقط حبيت أوضح نقطة واحدة أرجو ما تكونش غايبة عن الجميع: مفيش حد حيسمح باصلاحات يكون من شأنها فقدانه لزمام الامور, يعني مثلا أكبر انتقاد وجه للاخوان في الماضي انهم عمرهم ما حيوصلوا للتمكين من خلال اللعب طبقا لقواعد النظام السابق لان النظام مش بالسذاجة انه يحط قواعد للاتخابات مثلا تؤدي ان الاخوان يشكلوا الحكومة, و فعلا ده كان انتقاد صحيح لان النظام عمره ما سمح بان الاخوان يلعبوا أي دور مؤثر والامر احتاج بعد كده لثورة لازالة النظام. بنفس المنطق المجلس العسكري (اذا كنا اخيرا اقتنعنا انه متواطئ مع النظام السابق أو بلاش كلمة متواطئ دي اذا كان لا يزال في القلب منها شيئ خلينا نقول "يحبذ استمرار التوجهات العامة للنظام السابق مع ادخال بعض الاصلاحات الغير كافية من وجهة نظر الثوار" كويس كده؟) مش حيرضخ طواعية لاي مطالب مؤثرة من الثوار ف المظاهرة أو بعدها اذا كانت المطالب دي في النهاية حتؤدي لانهاء توجهات النظام السابق. يعني بالبلدي كده المشكلة مش في المطالبة بمجلس رئاسي او عدمه, المشكلة انه كل ما كانت المطالب هايفة (زي الافراج عن شوية عيال معتقلين أو تخفيف الاحكام عليهم) المجلس حينفذها فورا دون ابطاء عشان يرفع غطا الحلة ومايخليش الضغط الشعبي يزيد. وكل ما كان المطلب ممكن نديه بالايد اليمين وناخده بالشمال (أقبض علي سوزي وبعدين اسيبها بعد كام يوم, أحل امن الدولة واعيد تكوينه تحت اسم الامن الوطني) يبقي مافيش مانع. واذا اضطر الامر الي اعمل بعض التضحيات الحقيقية (أحاكم مبارك بجد) يبقي حاعملها في الاخر خالص وبرضه انا عارف انها تضحية بشخص مش بسياسات. لكن مش ممكن اعمل تضحيات حقيقية تؤدي لانهاة سياسات النظام السابق (حل جهاز الامن الوطنى بجد واخضاع الشرطة لسلطة القضاء, اعادة توزيع الثروات الخ) لانه بارضوخ للمطالب دي أبقي أنا فعلا بانهي النظام السابق اللي عمال أناور عشان يستمر.

باختصار الثوار ممكن مايطالبوش صراحة باسقاط المجلس العسكري وتشكيل مجلس مدني رئاسي اذا كانوا شايفين ا ن ده حيشق الاجماع , بس لازم يطالبوا بمطالب حقيقية تنهي فعليا النظام السابق وده حيكون الاختبار الحقيقي لمزاعم المرجفين عن ارتباط المجلس العسكري بالنظام السابق لانه لو ما كانش مرتبط حينفذها بكل بساطة لكن لو كان مرتبط حيرفض قتل الام اللي بيعيش في احشائها او قطع الحبل السري اللي بيربطه بيها وساعتها يبقي اللعب بقي علي المكشوف ويبقي هو اللي طالب المواجهة مش الثوار اللي حيبقي عداهم العيب و أزح. لكن أرجع وأقول في ظل غياب الوعي الشعبي بالكلام ده وعدم مشاركة القوي الاسلامية ذات الوزن الجماهيري الكبير, ما حدش حينزل غيرنا احنا. معلش نحاول برضه بس مانموتش نفسنا لو فشلنا

Saturday, May 21, 2011

خلينا نفكر بهدوء

خلينا نفكر بهدوء ازاي الثورة نجحت؟ الثورة نجحت لما النشطاء (اليساريين والقوميين والليبراليين) اللي عمالين يهاتوا بقالهم سنين علي سلم النقابة بدون جدوي وأخرهم يعملوا حركات زي كفاية أو ستة ابريل خدوا شحنة من اللي حصل في تونس ونظموا موقفهم عن طريق الانترنت وقدروا يصمدوا قدام الأمن يوم خمسة وعشرين يناير. قوم الكتلة العريضة من الجماهير اللي مالهاش في الممارسة السياسية بس مسحوقة و مخنوقة من نظام مبارك اتشجعت وخرجت. خرجت بشكل عفوي لايمكن التحكم فيه (لا من الناشطين اللي هرموا في انتظار خروجهم ولا من الامن اللي فشل في السيطرة عليهم). أقرب تشبيه للي حصل كان مشهد خروج العصفور بتاع يوسف شاهين.

الاخوان طول عمرهم بيسعوا للتمكين في الارض وأسلوبهم معروف للجميع: خلق دائرة واسعة من المتعاطفين اللي يصوتوا في الانتخابات الطلابية والنقابية والبرلمانية ليهم واستراتيجيتهم هي سيساسة النفس الطويل يعني مش لارم تمسك منصب النقيب ولا رئيس الجمهورية من أول مرة. المهم انه دورة بعد دورة وسنة بعد سنة تزداد قاعدة المؤيدين لك وبكده توصل للتمكين في نهاية المطاف. عشان كده الاخوان طول عمرهم بيقبلوا يشاركوا في اللعبة السياسية حتي لو هما متأكدين ان الانتخابات حتتزور أو ان قواعد اللعب ظالمة ببساطة لانهم متصوريين (سواء بالحق أو الباطل مش موضوعنا دلوقتي) ان الوقت في مصلحتهم. وده يفسر ليه هما اشتركوا (ولو متأخر) في الثورة (عشان يضمنوا الاستمرار في اللعب وفق النظام الجديد) وشاركوا في تعديلات دستورية منقوصة وحيخشوا في انتخابات من غير ضمانات واضحة لان عندهم يقين جازم انهم بعدها حيكونوا اقتربوا خطوة من التمكين. ومن هنا هما عمرهم ماحيحاولوا يهزوا القارب أو يشاركوا بشكل فعال في مظاهرات ثورة الغضب التانية لانهم ببساطة مستعدين يوافقوا علي أي حاجة طالما انها بتقربهم خطوة من التمكين.

السلفيين في مصر (أو الوهابيين في السعودية) بيمثلوا أحد الرؤي او القرائات الممكنة للاسلام و ترجع أصولهم التاريخية لفقه الامام أحمد أو مدرسة الحديث. المهم في الامر انه لو ترك الامرلعملية التوازن الطبيعي بين الافكار لانتهي بيهم الحال لفكر اقلية لان الاسس الفكرية لمنطقهم ضعيفة ولا تصمد للنقاش ولكان أصبح حالهم زي الآميش في أمريكا, طائفة منسحبة من المجتمع تعيش علي الهامش ولكن في سلام. ألمشكلة ان بعض السياسين (زي آل سعود مثلا) شافوا مكسب سياسي من اطلاق العنان لهذا الفكر ونشره بين الناس لانه حيضمن انشغال العامة بالسفاسف واطلاق الحبل علي الغارب للحكام يعملوا في البلد اللي هما عايرينه.. وبغض النظر عن سطحية الاستراتيجية دى من قبل الحكام (لان النهاية المنطقية للفكر السلفي هوه الفكر الجهادي اللي ممكن يقلب علي الحكام نفسهم اللي شجعوه زي ماشفنا في حالة القاعدة مثلا) فان الحكام في السعودية أو في مصر استخدموا الفكر الوهابي أو السلفي بنجاح كبير في تخدير الناس (كل الشعب السعودي وقطاع لا يستهان بيه من الشعب المصري) مما ضمن لهؤلاء الحكام الاستمرار في سياستهم الفاسدة دون معارضة تذكر. ألمشكلة الحالية ان جماهيير السلفيين (اللي همه باي ديفنيشن ذوي قدرات تحليلية متواضعة عمرهم ما حيقتنعوا ان قيادهتهم التاريخية كانوا مخلب قط في أيد النظام لان ده ببساطة معناه فقدانهم لايمانهم واكتشافهم فجأة انهم ليسوا علي شيئ. انسي ان السلفيين ممكن ييجي من وراهم خير بل بالعكس توقعي دايما انه حيستمر استغلالهم في كل شر سواء من النظام (اللي المفروض تكوني اقتنعتي بعد كل اللي حصل انه مش سابق) أو من قياداتهم المتواطئة مع النظام.

ألمسيحيين من أول ما البابا شنودة ما مسك وهما بيتبعوا سيساسة قريبة من سياسة الاخوان بتاعة النفس الطويل بغرض التمكين مع اختلاف بسيط انه نظرا لعددههم المحدود ما يقدروش يأملوا في التمكين عن طريق النقابات والنتخابات ولكن عن طريق السيطرة علي البيزنيس والرأي العام الدولي من خلال جالياتهم القوية في الخارج. ألمأساة انه بعد سنين من السياسات دي من قبل قيادات الكنيسة أصبح وضع موارنة لبنان من حيث التبرؤ من عروبتهم والتطلع الي هوية مفترضة (الفينيقية أو الفرعونية) هو الهدف الاسمى لمعظم المسيحيين الشرقيين. طبعا مع استثنائات عديدة من الاقباط الوطنيين اللي زي جورج اسحاق وغيره لكن الاغلبية ايدك منهم والارض

طب ايه اللي ممكن يتعمل؟ المفروض السؤال يكون ايه اللي كان ممكن يتعمل لاني أشك كثيرا في انه لسه فيه حاجة ممكن تتعمل ومع ذلك خلينا نحاول. أذا وصلنا مما سبق انه الثوار (اليساريين والقوميين والليبراليين الحقيقيين زي ا لبرادعي مش زي جمال مبارك) هما المنوط بيهم العمل الطليعي لان الجماهير العريضة مش حتخرج لوحدها و بقية القوي الأخري فطش زي ما تم توضيحه أعلاه يبقي الواجب الاساسي لهؤلاء الثوار هو قيادة الجماهير وهي لسه في الشارع للتخلص من الحمام القديم بأكمله وليس من الكنيف فقط. لكن لما بعض الحيوانات (اللي بالرغم من حبنا لهم وايمانا باخلاصهم ونقائهم الثوري لا يمكن وصفهم الا بالحيوانات) يطلعوا يثبطوا من عزيمة اخواتهم اللي بيحاولوا يكشفوا للناس أبعاد المؤامرة اللي بتحصل ومحاولات الالتفاف علي الثورة من المجلس العسكري. ولما ربنا يقيض ناس من جوه الجيش حاسيين بالفساد والتآمر فيحاولوا يزيدوا من وعي اخوانهم داخل المؤسسة العسكرية الوطنية نقوم نألس عليهم ونكسر في مآديفهم ونبلغ عليهم عشان الشرطة العسكرية تيجى تضربهم بالرصاص نبقي نستاهل بعد كده ان الشرطة العسكرية تركعنا وتضربنا وتعذب وتسجن شبابنا وتكشف علي عذرية بناتنا.

حاولوا حاولوا تاني انكوا تحركوا الجماهير العريضة عشان تنضم ليكوا و تعملوا كلاكيت ثورة تاني مرة وان كنت أشك كثيرا في امكان ذلك. اولا الجماهير العريضة مش سهل اقناعها دلوقتي بقضايا معقدة زي ان جيشنا حبيبنا بقه فجأتن متواطئ مع النظام السابق لانه أسهل حاجة علي المجلس العسكري وقتها انه يعمل للشعب ملوخية علي مبارك أو كوارع علي سوزان وساعتها الجماهير الطيبة (وقياداتها من الثوار الحيوانات اللي مصريين ان محاكمة مبارك هي الاساس وناسيين ان التخلص من شخص لن يغير شيئ طالما بقي النظام كما هو وعلي رأسه المجلس العسكري). و طبعا مما يصعب جدا من امكانية النجاح المرة دي ان مش بس الحماس الثوري راح من عند رجل الشارع العادي, ده كل واحد من ذوي الانتمائات الاخري حيسعي بكل قوته لافشال محاولات استكمال الثورة لان معني نجاحها ضياع مكاسبه المتوقعة في ظل استمرار الوضع كما هو علبه.

أتمني اكون غلطان (زي ما تمنيت قبل كدة تكون شكوكي في المجلس العسكري في غير محلها) أتمني يكون كلامي قبل كده عن حالة الحماس الثوري اللي بتبرد بسرعة عند الشخص العادي زي الشمع المسال مش في محله واتمني في النهاية انه ربنا مايحكمش علي واحد من قيادات الثوار اللي قادوا الناس بحسن نية الي التهلكة بعذاب الضمير بتاع جان دارك. يا رب أكون غلطان وأنا أول واحد حيعتذر

Sunday, May 8, 2011

المتفائل والمتشائم


مفيش اسعاف فوري مع الاسف لان المشكلة مش ان فيه بلطجي حرق الكنيسة قوم نجيبه نشمطه في الشارع أو مسيحي من أقباط المهجر بيحاول يعمل فتنة خدمة لاجندات خارجية فقوم نعلقه من بيضانه المشكلة انه بعد اكتر من 40 سنة من اطلاق يد الفكر السلفى من جهة عشان يغيبوا عقل المسلمين و يحولوهم من الاهتمام بشؤون الدين والدنيا للتركيز علي السفاسف واطلاق الدعاية للغرب في أوساط المسيحيين بحيث أصبح الاهتمام الاول للمسيحي انه يهاجر لكندا ولا استراليا والاسماء المفضلة للاطفال هيه ناتالي ووليم بدل جرجس ودميانة اختفي الاعتدال من المجتمع المصري وزاد التطرف علي الجانبين.

المشكلة مش مين اللي رمي عود الكبريت المشكلة انه لو مفيش برميل بنزين قابل للاشتعال مكانش ولع. الحل علي المدي الطويل انه العقلاء يعملوا اعادة تأهيل المجتمع عشان يرجع زي أي مجتمع طبيعي غالبية ساحقة من المعتدلين في الوسط مبياكلش معاها كلام دعاة الفتنة وقلة غير مؤثرة من المتطرفين علي الجنبين. أما دلوقتي فأديكي شفتي عملوا فيكي ايه لمجرد انك اتصورتي في الكنيسة.

أنا لغاية دلوقتي مش مصدق ازاي الثورة نجحت وازاي المسلمين والمسيحيين كانوا بيعملوا صلاة وقداس مشترك في التحرير؟ يمكن عشان الهدف الأسمي اللي هوه اسقاط مبارك؟ فلما سقط رجعت ريما لعادتها القديمة؟ عشان كده نيتشة بيقول عيشوا في خطر والنبي محمد اتكلم كتير عن الرباط وفضل المرابطين. الفرق بين المتفائل اللي زيك والمتشائم اللي زيي ان المتفائل بيبص للثورة علي انها حالة من التضحية والتعب المؤقت تتبعها مراحل حصد الثمار أما المتشائم فبيشوف في الثورة أنبل اللحظات النسانية لانها بتطلع أحسن ما في النفس البشرية وبيبقي نفسه ماتخلصش لانه متأكد انه بنهايتها كل شيئ حيبدأ في الانحدار

Wednesday, April 27, 2011

ياطابت يااتنين عور


ماهو يأما نكون مثاليين يأما نكون واقعيين شغل النص نص ده ماينفعش

قولنا قيادات الجيش جزء لايتجزأ من النظام السابق ومن عاشر القوم اربعين يوم يا صار منهم يا صاروا منه ودول عاشروا مبارك اكتر من عشرين سنة يعني سرقوا معاه وطرمخوا معاه ده لو عندهم ذرة من الوطنية كانوا ياعملوا انقلاب عليه من زمان يارمولوا استقالاتهم في وشه لكن يفضلوا ساكتين علي الفساد اكتر من عشرين سنة؟ ده حتي كليلة ودمنة علمنا واحنا صغيرين انه لا صبر للاخيار علي صحبة الأشرار. وحتي لما الثورة قامت خدوا موقف منحاز لمبارك و مابتداش موقفهم يتعدل الا مع تزايد الضغط الشعبي اللي أجبرهم انهم يرضخوا ويستجيبوا لمطالب الشعب بالتيلة كأنهم بيقطعوا من لحمهم ويدوا الناس.
 فلما نيجي نعترض علي القبول بالمجلس العسكري كأمين علي المرحلة الانتقالية للاعتبارات الموضحة أعلاه تتهمينا باننا عيال مخنا ضرب من الكتب اللي بنقراها وتطلعيلنا مقالة الواشنطن بوست اللي مضمونها ان الثورات اللي بتنجح هي اللي الثوار فيها بيتصفوا بالبراجماتية و يوافقوا ان العناصر الأقل فسادا في النظام السابق أو اللي ايديها مش ملوثة بشكل مباشر بالدم أو بالسرقة (المجلس العسكري زائد بعض العناصر الأقل تلوثا من الشرطة والحزب الوطني) يسمح لها باللعب تبعا لأصول اللعب الجديدة (الانتخابات) لانه بدون المصالحة الوطنية دي البلد حتدخل في حمام دم. أو كيه حطينا جزمة في بقنا وعمينا عينينا عن الحقائق اللي زي الشمس قدامنا وضحينا باحلامنا في القضاء علي النظام الفاشستي واكتفينا بالاصلاح التدريجي تحت اسم الواقعية.

لكن تيجي نفس البني آدمة اللي بتنهانا عن المثالية تناصر الثورة في سوريا تحت مبررات مثالية بحتة فده قمة التناقض. لو حنقيم الأمور بنفس حساب المكسب والخسارة حنلاقي انه الي جانب القوي الوطنية الراغبة في التغيير والثائرة علي القهر (الثوريين المثاليين السوريين) فيه قوي تانية معروفة كويس قوي من مصلحتها اسقاط النظام لاهداف تتعارض تماما مع المصلحة القومية. و في نهاية المطاف لما فيه جانب بينتصر (الثورة) اللي بيحصد الثمار بيكون العنصر الأقوي في هذا الجانب اللي هوه حاليا مع الاسف الشديد مش المثاليين ولكن الانتهازيين اللي بيخدموا مصالح القوي الخارجية. ياأما نسمح للثوريين في مصر باستكمال ثورتهم ضد بقايا النظام السابق ولاخوانهم في سوريا بنفس الشيئ وتبقي ياطابت يااتنين عور ياما نتنيل نتبط ونلعب لعبة شد الحبل هنا وهناك ونرضي بالاصلاح الجزئي في الحالتين

Monday, March 14, 2011

قل كلمتك وامض

أنا حاولت انشر تعليق او اتنين بس للاسف لم يروا النور الظاهر اني تم تصنيفي كعنصر من عناصر الثورة المضادة معلش حابعت التعليق ده كمان علي طريقة قل كلمتك وامض ثم سأصمت الي الابد

طوال سنين حكم مبارك الجيش اصبح شريك في كل شيء في الفساد في التربح (من خلال الميليتاري انكوربوراشين ) والخيانة (عن طريق الاضعاف الممنهج لقدرات الجيش القتالية) ولكنه آثر ان يبقي في الظل ليحصد قادته الارباح من غير ما ىتعبوا نفسهم بالدخول في لعبة السياسة اللي مش جايبة همها وبقت موضة قديمة اوي انن العسكريين يحكموا بشكل مباشر

والنهاردة لما اتاكد قادة الجيش ان مبارك رايح رايح وعرفوا الف في المية ان غالبية الضباط الصغيرين والمتوسطين علاوة علي المجندين حينضموا للشعب قالك بيدي لا بيد عمرو وقرروا التضحية بمبارك بس فيه هنا مشكلة ازاي يحتفظوا بنفوذهم السابق من غير مايضطروا يوسحوا ايديهم في القرف اليومي بتاع الحكم؟ قالك نعلن زهدنا في الحكم وترفعنا عنه ونعلن كمان عن جدول زمني لنقل السلطة والانتخابات قوم الشعب العبيط أبو قلب طيب يحطنا علي راسه من فوق وقطاع لابأس بيه من قادة الثورة يهتف ويقول جيشنا حبيبنا وساعتها مش مهم مين اللي يمسك وزارة تسيير الاعمال ولا حتي مين اللي يمسك رئيس جمهورية طالما احنا اللي بنرسم الخط العام للدولة اللي يضمنلنا مصالحنا وكمان رضا القوي الكونية عننا

قعدنا نقول أقيلوا شفيق أقيلوا شفيق لغاية ما صدقنا ان هو المسيخ الدجال بتاع الثورة المضادة لغاية ما سمعناه بيتكلم في الحلقة اياها مع الاسوانى لقيناه لابيحل ولا بىربط زي بالظبط فيليب تاتاليا اللي كان دون كورليوني فاكره هو اللي واقفله زي اللقمة في الزور لسنين طويلة فلما قعد في الاجتماع مع قادة العصابات لقاه مجرد قواد ولقي بارزيني هو المصيبة الكبيرة اللي مستخبية ورا الستار طول السنين دي

÷هل فيه حد يختلف علي وطنية طارق البشري امال التعديلات طلعت كده ليه هل حد يقدر يشكك في اخلاص يحي الجمل أو شرف عصام شرف امال مش بيحلوا امن الدولة ليه ومش بيفوروا وزارة الداخلية ليه لانهم مع الاحترام الكامل لشخوصهم الكريمة عاملين زي عرايس الماريونيت اللي بيحركها رجل العرائس الماهر وما لهاش ارادة مستقلة عنه

وبكده يبقي الجدل حول التعديلات الدستورية أشبه باللي بيناقش قواعد مباراة ملاكمة وهوا عارف ان خصمه كده كده حيضربوه تحت الحزام اذا كنا أخيرا بنعترف دلوقتي ان المجلس الرئاسي ري قلته عشان حيبقي ستار للمجلس العسكري واذا كنا شفنا مما سبق ان كل الوزرا الشرفاء وغير الشرفاء بينفذوا ارادة المجلس العسكري فهل يوجد عاقل يتصور ان الرئيس القادم او رئيس الوزرا القادم حيكونوا اكثر استقلالا من مسعود يلمظ ولا تانسو تشيلر ولا حتي بولنت اجاويد اللي كان العسكر التركي ممشيهم علي العجين ميلخبطوهوش ومخليهم كما لو كان مبارك قصدي اتاتورك هو اللي بيحكم من القبر

حسني مبارك ما كانش بيخرف لما قال لمش عارف مين في التليفون الجيش عمل عليا انقلاب عمر سليمان ما كانش بيكدب لما هدد بان البديل لقبول تعديلات مبارك هو الانقلاب العسكري مدير امن دمنهور ماغلطش لما قال في التسجيل بتاع اليوتيوب علي الثورة انها ماكملتش ده مش معناه اننا منقدرش نكملها لكن الخطوة الاولي هي اننا نبطل نبلبع الحبوب الزرقا بتاعة الماتريكس عشان نفوق من الوهم اللي احنا عايشين فيه

Friday, March 11, 2011

مثال فاشل

للمرة الاخيرة مش كل اللي يختلف معاكي في الرأي يبقي غبي أو خاين المثال اللي بتضربيه بالجيش مثال فاشل لان الجيش ده مش حيالله واحد غريب حيكتفي الشعب بانه انقذه من عمو عزيز الجيش ده هما مجموعة افراد من الشعب احنا كلفناهم انهم يدافعوا عن البلد من الاخطار الخارجية وفي الظروف الصعبة الحالية كلفناهم كمان يحموا البلد من الثورة المضادة ولكن في كلا الحالتين هوا لازم يتصرف كخادم مش سيد للشعب نقوله حل امن الدولة يحل أمن الدولة اعتقل فلان وعلان يكونوا في السجن قبل ما نكمل الجملة شكل مجلس رئاسي يشكله ويركن هوا علي جنب لكن يعتقل في مخاليق ربنا ويسيب فلول النظام تخرب في البلد مع الاستجابة لمطالب الشعب بالقطارة فده ممكن نبلعه من بول برايمر مش من طنطاوي ده أول هام

تاني هام ومالهم الاناركيين؟ دول أحسن ناس واللي يقرا كلامك وكلام أبوكي ربنا يديله الصحة يلاحظ ميول فوضوية واضحة عايزانا بعد ما عملنا اللجان الشعبية واستغنينا عن الشرطة والشعب ابتدي يفهم انه مش محتاج حد يحكمه ويقدر يقلص تدريجيا من صلاحيات الحاكم نرجع نسلم دقننا لجبار جديد المره دي اسمه الجيش

آخر هام انا مبسوط انك احدتي باقتراحي )واقتراح الكثيرين أنا متاكد) انك تدعي لصلاة مشتركة في التحرير فاضل انك تاحدي بالجزء التاني من الاقتراح وتعممي الدعوة كل جمعة عايزين نعود الناس يكونوا دايما ايد واحده دايما بيعبروا عن رأيهم لان ده هواالكفيل بقطع خط الرجعة علي محاولات الفتنة من امن الدولة او غيرها وأفضل وسيلة لحشد جماهير شعب متدين زي الشعب المصري هو الصلاة الصلاة للجميع مسلمين ومسيحين وفئات أخري شفتوا ازاي صلاة العيد في الخلاء كانت فكرة هايلة أتاري كل صلوات العيد في الحقب الماضية كانت بروفات للثورة واحنا مش داريانين و يجعله عامر

Tuesday, March 1, 2011

صوت الشيطان أم صوت الضمير

لا يوجد عندي أدني شك في ان تطورات الأحداث حتقنعك بالشكوك اللي سبق وطرحتها زي ما طرحها غيري في المجلس العسكري (راجعي مساهماتي السابقة) المشكلة هي متي تقتنعين فالمسألة مسألة وقت واللي خد أي اختبار ذكاء يعرف كويس ان الفرق بين الشخص الذكي و الشخص العادي مش في ان الاولاني بيحل الاسئلة اللي التاني بيفشل في حلها لانك لو اديتي للاتنين كل الوقت اللي عايزينه حيوصلوا لنفس النتيجة الصح الفرق هو ان الامتحان له وقت محدد علشان يفرق بين الذكي اللي حيفهمها وهي طايرة في اقل وقت والغبي اللي حينتهي الدرس (قصدي الامتحان) قبل ما يوصل للحل السليم

وده كله مهم جدا في السياق الحالي لان الحالة الثورية (بالنسبة لجموع الشعب اللي النخبة طلع روحها علي ما قدرت تخليها تخرج) بتبرد بنفس سرعة تجمد الشمع السائل اذا تركتيه في درجة حرارة الغرفة فمثلا في اوائل ايام الثورة كانت الجموع مش محتاجة اصلا حد يقولها عشان تطلع كل يوم بالملايين لكن في أخر مظاهرة اللي كان المفروض تكون مليونية الاعداد ماوصلتش كام ميت ألف (مع اننا طالبنا اننا نعود الناس علي التجمع المليوني ولو كل يوم جمعة تحت بند الوحدة الوطنية مثلا بس ماحدش سأل فينا) دلوقتي حتبقي محظوظة لو لميتي ميت ألف انما بعد شهر من دلوقتي علي مايكون ربنا فتحلك مخك حيكون كل سنة وانتي طيبة

الماساة الي احنا فيها هي اني مش مهم اكون انا او اي حد من الالاف اللي عندهم شكوك زيي مقتنعين بتآمرالمجلس العسكري احنا اشخاص قدرتنا علي التاثير منعدمة لكن انتي بالقبول اللي عندك أولا والظروف اللي دفعتك الي المقدمة ثانيا مسموعة وشئتي ام ابيتي نجحتي فعلا في تحريك الناس عشان كده سرعة فهمك –وفهم الاشخاص المؤثرين مثلك- لتفسير تصرفات المجلس العسكري هي مسالة حياة او موت بالنسبة للثورة

انتي كتبتي من يومين تلاتة انك مايهمكيش الموت بل باالعكس تتمني تموتي شهيدة مش عارف ليه لما قريت الكلام ده افتكرت فيلم جه في نادي السينما من كام سنة عن جان دارك (ذا ميسينجر) و داستين هوفمان لعب فيه دور الضمير (أو الشيطان) حسب فهم كل واحد للفيلم اللي كان بيطلعلها في السجن وهي مستنية حكم الاعدام عشان يخليها تعيد التفكير في كل اللي عملته بغرض التوبة واحلاص النية لوجه كريم قبل لقاؤه (اذا اقتنعتي انه الضمير) او تكفيرها وزرع الشك في قلبها (اذا اقتنعتي انه هو الشيطان) أرجوا انك ماتمريش بتجربة مماثلة لانك واضح من كلامك مؤخرا عن الشعب اللي حيقطعنا لو ثبت ان شكوكنا مش في محلها انك بتبصي لنا علي اننا صوت الشيطان مش صوت الضمير

عدوك اللي يتمنالك الغلط

هل تعتقدي أن كل المضار اللي ذكرتيها لبقاء شفيق او أمن الدولة خافية علي المجلس العسكري؟ المنطق اللي ذكرتيه سهل جدا علي طفل في الاعدادية انه يفهمه فما بالك بلوائات وفرقاء ومشير متخرجين من كلية أركان حرب ومتنقيين علي الفرازة؟

[اختصار شديد دول ينطبق عليهم قول ابن القيم فان كنت لاتدري فتلك مصيبة وان كنت تدري فالمصيبة اعظم وأنا لااشك للحظة واحدة في سوء نيتهم مش هما دول اللي طلعوا البيان التاني اللي كان عايم علي عوم مبارك؟ مش هما دول اللي مخليين كل الوزرا اللي عينهم مبارك راكرين علي قلبنا ومش بيشيلوهم الا بالتيلة؟ مش هما دول اللي يوم ما يعملوا حاجة عدلة يعملوها متأخر جدا زي قرار المنع من السفر اللي ما طلعش الا بعد العصابة ما هربت؟

أنا مش مختلف في الأسلوب الشارع كان الحل وسيبقي دائما لكن فرق كبير بين حبيبك اللي يبلعلك الزلط و يفرح لما يشوفك بتنزل ويتغاضي عن هفواتك وعدوك اللي يتمنالك الغلط ومخنوق منك والود وده مايشوفش وشك تاني في الشارع

Sunday, February 27, 2011

?فهل من مدكر

اذا كان الشيخ حسونة نفسه انضم لمحمود بك و تنكر لمحمد أبو سويلم فلماذا نتوقع من قيادات الجيش المرتبطة عضويا وطبقيا لفلول النظام أن تنحاز للشعب

في نهاية المطاف كل ينحاز الي مصالحه الطبقية وتوقع غير ذلك هو ضرب من السذاجة السيساسية

منذ أكثر من مائتي عام عندما فسد الملك و قرر أحرار فرنسا الثورة لم يستنجدوا بجيشهم ولا نادي مناد فيهم أن هبوا شكلوا مجلسا عسكريا تسلموا اليه ثورتكم وتستأمنوه علي بلدكم وانما كان شعارهم

Aux armes, citoyens,
Formez vos bataillons,
Marchons, marchons !
Qu'un sang impur
Abreuve nos sillons !

Saturday, February 26, 2011

مع الأسف لا أحد يفهم

طالما استمررنا في الاصرار علي دفن رؤوسنا في الرمال ومواصلة الاعتقاد في أن الجيش يقف الي جانب الشعب وأنه نحي مباراك استجابة لرغبة الجماهير ونرولا علي الارادة الشعبية فقل علي هذه الثورة يا رحمن يا رحيم

قد تتعاطف الطبقات الدنيا والوسطي من الضباط و المجندين مع ما يواريها في عموم الشعب المطحون و هذا في الواقع ما ازعج الطبقات الغليا من قيادات الجيش المرتبطة ارتباطا عضويا مع النظام السابق فتحركت في الوقت المناسب للحفاظ علي مصالحها ومصالح القوي الكونية التي تحرك النظام بازالة بعض الوجوه المحروقة منه

ان القوي الكونية المحركة للنظام السابق ماعندهاش عزيز ولاغالي وبالتالي فهي لامانع عندها من التضحية بحسني مبارك نفسه اذا لزم الامر و هذا بالضبط هو ما حدث يوم 11 فبراير وعليه فان قيادات الجيش العليا تتظاهر فقط الان بالاستجابة لنداء هيكل والقيام بدور الضامن لانتصار الثورة بينما هي في حقيقة الامر تنفذ تعليمات القوي الكونية والتي تتلخص في تقديم التنازل الشكلي وراء الاخر بغرض القضاء علي الحالة الثورية عند الغالبية الساحقة من الجماهير

ان القضية الان ليست فى أحمد شفيق أو أمن الدولة أو حتي حسني مبارك نفسه فعلي العكس من عناد وشخصانية الاخير تتحلي القوي المذكورة بعقلانية تامة وهي مستعدة اذا لزم الامر ان تعطى الضوء الاخضر لعرابي سياستها الحاليين المتمثليين في قيادات الجيش باتضحية بكل هؤولاء اذا اشتدت حدة المظاهرات وهو ما قد يعتبره ضعاف العقول من الثوار نصرا يطمئنون به و يركنون اليه بينما هو لايعدوا كونه جرعة مسكنة جديدة

ان النصر الحقيقي للثوار انما يكمن في تصعيد الصدام بين جموع الشعب الغفيرة من جانب وبين الجيش من جانب أخر فان ذلك حقيق أن يسرع من الفرز المحتوم داخل الجيش بين الغالبية الساحقة من الظباط والمجندين التي لابد وأن تنحاز الي صفوف الجماهير في النهاية وبين قياداتها التي لاأتصور كيف يشك عاقل في ولائاتها الحقيقية وربما يري البعض في كلامي هذا دعوة للعنف ولكن التاريخ يعلمنا أن كل الثورات الناجحة لم تكن سلمية