Saturday, February 15, 2014

هذا هو الطريق


كما سبق وأوضحنا من قبل فان القوات المسلحة، وراس المال الفاسد، والأجهزة المختلفة للدولة العميقة (من قضاء وشرطة ومحليات، وكبار موظفين يغلب عليهم جميعا الانتماء للحزب الوطني الديمقراطي) شكلوا الدعائم الرئيسية لحكم مبارك, وشكل التناغم والانسجام بينهم السد العالي المنيع أمام محاولات الاخوان احراز اختراق انتخابي برلماني منذ بداية الثمانينات وحتي مجلس شعب 2010 الذي لم ينجح فيه أحد, وامام حركات المعارضة العلمانية ككفاية وستة ابريل وغيرها اعتبارا من 2005. وعلي الرغم من هذا التناغم والانسجام بين أركان النظام المباركي المتعفن، الا أن بذور الاختلاف كانت دائما ترقد تحت السطح الهادئ, ممثلة في رغبة الحزب الوطني ولجنة سياساته توريث الحكم لجمال مبارك, الأمر الذي كانت القوات المسلحة دائما ما تعارضه بشدة, لأن مبارك الاب, علي الرغم من انفصاله عن الحياة العسكرية منذ عقود طويلة و اندماجه في الحياة السياسية والاقتصادية الفاسدة, الا انه يحسب في نهاية المطاف علي المؤسسة العسكرية, التي ما فتأت تقبل به لأنه الضمين الوحيد لاستمرار امتيازاتها وسيطرتها علي ما يربو علي ثلث الاقتصاد المصري. اما مع مبارك الابن الذي لم ينتم يوما لهذه المؤسسة، والذي يبدو من تصريحاته وأفكاره أنه يريد ان ينحو بالبلد في مسار مختلف تهمش فيه تلك المؤسسة، فان الامر غير مقبول علي الاطلاق. ولعل هذا الاختلاف الدفين هو ما حال دون إتمام التوريث مع طول الوقت المتاح لذلك, وهو ما دفع بمبارك لتنصيب أحد اساطين المؤسسة العسكرية (عمر سليمان) كنائب له بعد قيام الثورة, عل ذلك يضمن له تأييد الجيش والبقاء في الحكم. وقد بدا هذا الخلاف علي اشده بعد 25 يناير، عندما عمد المجلس العسكري (المتنفذ فعلا وقولا) الي الإطاحة بكل رموز الحزب الوطني الجديد (أحمد عز، حسام بدراوي، الخ) كما لو كان ينتظر منذ سنين للقيام بهذه الخطوة.

وفي أثناء الفترة الانتقالية، والتي اختلفت فيها رؤية الاخوان عن رؤية الثوار العلمانيين في كيفية اجبار المجلس العسكري (الذي ضحي بالحزب الوطني ورجال مبارك لكي يحتفظ بنفوده) على تسليم السلطة لمن قاموا بالثورة، أكدنا مرارا وتكرارا في أكثر من مقالة على هذه المدونة على أن الحل انما يكمن في زيادة الفرقة بين ما سميناه في حينه أضلاع الثورة المضادة الثلاثة، بغية اجبار بعضها علي التضحية ببعض، فيسهل القضاء علي ما تبقي منها. الا أن ما حدث مع الأسف كان العكس. فقد نجحت تلك القوي في دق الاسافين بين الثوار العلمانيين من جهة وبين الاخوان من جهة أخري الي درجة بات فيها انتصار مرشح الثورة المضادة أحمد شفيق هو الأرجح في يونيو من عام 2012. وحتي عندما نجح الاخوان (الذين خذلتهم القوي الثورية العلمانية) من حشد أنصارهم واقتناص فوز عزيز بمقعد الرئاسة، كانت خلافات الاخوان مع العلمانيين قد بلغت مداها الي الحد الذي انعدمت معه فعليا قدرة مرسي علي الحكم، وتكالب عليه الأصدقاء قبل الأعداء، حتي صارت حظوظ نجاحه كرئيس أمرا شبه مستحيل. وبحلول خريف 2012, تعمق الخلاف مع القوي الثورية العلمانية الي الحد الذي تمكنت فيه فلول الحزب الوطني من ناحية, وامراء الخليج المتخوفين من انتقال حكم الاخوان الي بلادهم من ناحية أخري من تحويل هؤلاء الثوار العلمانيين من مجرد منتقدين لحكم الاخوان الي حلفاء لقوي الثورة المضادة وخنجر في خاصرة مرسي تحت ستار ما سمي في حينه بجبهة الإنقاذ بداية, ثم التيار الشعبي ثانيا, ثم حركة تمرد أخيرا. وبلغت الصفاقة ببعض رموز هؤلاء كحمدين صباحي أنه كان ينصح أنصاره من الناصريين الي عدم الالتفات للطبيعة الفلولية لمن يقف بجانبهم في المظاهرات المضادة لمرسي، طالما اشتركوا معهم في هدف اسقاط الاخوان.

وهنا لنا وقفة، فأساطين رأس المال الفاسد كساويرس و المعلم وغيرهما لم يتوقفوا لحظة عن السعي لإسقاط حكم الاخوان وإعادة انتاج نظام مبارك منذ اللحظة الاولي، سواء عن طريق تمويل حركة تمرد او عن طريق الانفاق غير المحدود علي القنوات الفضائية المكرسة لتبغيض البسطاء في مرسي وحكومته. وأجهزة الدولة العميقة لم تتوقف لحظة عن اصدار الاحكام المعاكسة لتوجهات مرسي (من اطلاق سراح المجرمين المتهمين بقتل الثوار وإلغاء قرارات مرسي الثورية) الي ترك البلطجية يعيثون فسادا في اللبد الي حد احراق مقرات الاخوان ومحاولة اقتحام الاتحادية, فضلا عن التآمر الآنف ذكره مع الثوار العلمانيين. ولكن بقي موقف القوات المسلحة محيرا بعض الشيء, فهي لم تتدخل بشكل سافر ضد مرسي (علي الرغم من بعض الارهاصات كخطف الجنود في سيناء وتحذيرات السيسي المبكرة). الا انها (أي القوات المسلحة) بقيت الي مرحلة متأخرة جدا من الصراع بين مرسي والفلول علي الحياد (ظاهريا علي الأقل). وليس بخاف علي أحد أن رموز الفلول المقيمين في الخارج, وعلي رأسهم المرشح الرئاسي الفاشل شفيق, كانوا يرددون عبر القنوات الإعلامية أنهم سيعودون لمصر قبيل الثلاثين من يونيو لكي يقودوا الحراك المناهض لمرسي, والذي توقعوا أن يسفر عن اقتحام الاتحادية والاستيلاء علي الحكم في ذلك اليوم. ألا ان مرور اليوم دون أحداث تذكر (بالرغم من الحشود الضخمة التي تكونت من رجال الشرطة المرتدين ثيابا مدنية والفلول والمسيحيين، والمواطنين الغاضبين فعلا من مرسي من جراء الحشد الإعلامي) خيب آمال الفلول في حسم سريع، مما استلزم أن تتخل القوات المسلحة علي هذا النحو السافر الذي شاهدناه في الثالث من يوليو، والذي وصم ما حدث الي الابد بوصف الانقلاب، وأبعد عنه صفة الثورة الشعبية في عرف كل منصف. وأعتقد أنه الي ان يتم الافراج عن كثير من الوثائق السرية التي تتحدث عن تلك الفترة بعد سنين طويلة، لن نستطيع أن نعرف علي وجه الدقة هل كانت القوات المسلحة ضالعة في المؤامرة منذ اللحظة الاولي كما هو الحال لطرفي الثورة المضادة الاخرين (وباللحظة الاولي نعني ما قبل تسليم السلطة لمرسي) أم انها لم تنضم لتلك المؤامرة الا مؤخرا، اما تحت تأثير رشي، او لاقتناع قادة الجيش أن الفلول هم الحصان الرابح في تلك المعركة. ولكن علي أي حال، بانضمام القوات المسلحة، نشأ وضع غريب، وهو ان الضلع المنضم متأخرا (وربما علي مضض؟) صار يمثل راس الحربة الأساسي والقوة الرئيسية الضاربة في مواجهة الاخوان ومؤيديهم فيما تلا ذلك من أحداث.

ووجه الغرابة في ذلك الوضع أنه أولا تسبب في ضغط هائل علي القوات المسلحة، التي تورطت في المذابح المختلفة وتلوثت أيديها بدماء الآلاف من المصريين منذ ذلك الحين، وأيضا في تغيير خطط الفلول، والتي كانت تقضي (حسب تصريحات شفيق) بتشكيل مجلس رئاسي تكون الغلبة فيه لممثلي الثوار العلمانيين والفلول بالدرجة الأولي، مع تمثيل رمزي للجيش. ومن هنا يمكن القول ان الأمور لم تسر تماما كما أرادها الفلول ومؤيديهم في الخليج، وان انقساما قد بدأ يلوح في الأفق بين القوي الانقلابية المختلفة. فالسيسي كما تظهره التسريبات المختلفة يبدو انسانا تدفعه أحلامه ورؤاه الي فعل ما يفعل. وهذا أمر قد يشكل ميزة كبيرة للقادة والزعماء، لأن الاعتماد علي الحسابات المنطقية الضيقة قد لا يشجع القائد علي اتخاذ القرارات الصعبة، الا أنه في الوضع الراهن بالذات يمثل مشكلة خطيرة لأنه يدفع بصاحبه الي الخروج علي الدور المرسوم له و يضعه في مواجهة حلفائه السابقين. ولا يحتاج الامر للنظر بعيدا للوقوف علي ابعاد ذلك الاختلاف, فالخليجيون الذين يشكلون الداعم المالي الأكبر للانقلابين قد صرح بعضهم كمحمد بن راشد آل مكتوم ولمح اخرون انهم لا يريدون أن يروا السيسي في مقعد الرئاسة في مصر. والامارات قد أعلنت من قبل أن دعمها لمصر لن يستمر الي ما لانهاية. ولم نسمع حتى الان ان زيارة رئيس الوزراء المصري الأخيرة الي السعودية قد أسفرت عن أي منح او قروض إضافية. اما ابواق الانقلاب الإعلامية، سواء منهم من صرح بعداءه للإخوان منذ اللحظة الاولي كتوفيق عكاشة, او من تظاهر بانه من الإسلاميين لكي يكسب ثقتهم ثم انقلب عليهم كجمال سلطان, فقد باتوا يهاجمون السيسي علانية ويثبطون من همم من يريدون ترشيحه علنا بما لا يتوافق مع وحدة الصف المفترضة بين فصائل الانقلابين. وكل ذلك يشير الي حقيقة واحدة: السيسي يحاول أن يستولي لنفسه (وللقوات المسلحة من خلفه) علي عجلة قيادة مصر خلال الفترة القادمة بما يخالف بنود العقد المبرم مع الفلول والثوار العلمانيين، والذي قام بمقتضاه بالانقلاب علي مرسي مقابل جعل معلوم، بينما من دفعوا ذلك الجعل وخططوا للانقضاض علي مرسي يخشون أنهم سيخرجون صفر اليدين، ويحاولون بكل طريقة استعادة عجلة القيادة.

ولكن يبقي السؤال الأهم هو عن مدي جدوي الأساليب المتبعة من تحالف دعم الشرعية لإسقاط الانقلاب. وللإجابة علي هذا التساؤل ينبغي أن نعود الي أيام ثورات الربيع العربي الاولي (وبالأحرى في مصر وليبيا واليمن) لنري كيفنجحت استراتيجية الحشود الضخمة والاعتصامات الكبيرة والمسيرات المتواصلة في احداثالتغيير (مع التحفظ علي كلمة التغيير لأنه كان في أغلب الأحوال ظاهريا أو جزئيا فقط). العاملان الاساسيان اللذان أنجحا هذا التكتيك هو امتناع القوات المسلحة في البلاد المذكورة عن تفريق تلكم المظاهرات بالذخيرة الحية, و وجود راي عام عالمي متعاطف مع المتظاهرين, شكل ضغطا متزايدا علي الحكومات وأرغمها علي الاستسلام في النهاية. فهل يتوافر هذان الشرطان حاليا في مظاهرات تحالف الشرعية؟ أولا من ناحية استخدام العنف، رأينا كيف استخدم الجيش المصري أقصى درجاته، من إطلاق الرصاص الحي علي المتظاهرين من الطائرات الهيلوكوبتر في رمسيس، الي حرق المصابين أحياء في رابعة، الي نسف بيوت البدو وهم فيها في سيناء، الي قتل المساجين حرقا وخنقا اثناء ترحيلهم الي ابي زعبل. وهذا العنف ينقل المشهد المصري شيئا فشيئا الي السابقة الليبية و الحاضر السوري، التي لم تتورع فيه جيوش كلا من النظامين عن قتل المتظاهرين الأبرياء للقضاء علي احتجاجاتهم. أما العنصر الثاني والذي لعب دورا حاسما اثناء مظاهرات يناير 2011 في ارغام مبارك علي التنحي، ألا وهو الضغط الدولي، فقد رأينا الموقف الملتبس للإدارة الامريكية والاتحاد الأوروبي إزاء ما حدث في 30 يونيو, الي الحد الذي ساوي فيه ذلك الموقف بين عنف الدولة وعنف المتظاهرين, ولم يحاول حتي ان يوصف الأمور بوصفها الصحيح علي انها انقلاب عسكري. ولهذين السببين فشلت تلك المظاهرات السلمية في تغيير المشهد علي مدار السبعة شهور الماضية. فمعظم المتظاهرين بطبيعة الحال قد يدفعهم التعاطف مع الشرعية للخروج والاعتصام، ولكن أقل القليل منهم من هو مستعد لأن يقتل خنقا او حرقا او رميا بالرصاص، خصوصا اذا لم تكن حياته المهدرة ستؤدي لاحداث تغيير علي الأرض. ولكي نكون صادقين مع أنفسنا، فلا وجه للمقارنة بين الحشود الضخمة التي كانت تغطي انحاء الجمهورية بعد الانقلاب مباشرة, او التي كانت تنطلق من رابعة والنهضة الي المرافق الحيوية المختلفة في القاهرة في يوليو واغسطس الماضيين (والتي مع ذلك لم تحدث أي تغيير), وبين المظاهرات الصغيرة التي تسير في شوارع ضيقة في المحافظات وتنقلها الجزيرة معظم أيام الأسبوع, والتي تتضخم لحشود متوسطة الحجم كل جمعة او جمعتين, لا تلبث ان تنفض دون نتيجة تذكر. أن تكرار الفشل في الحسم مع التضحيات الكبيرة للمتظاهرين بشكل اسبوعي تقريبا لهو مما يفت في عضد المؤيدين للشرعية, الذين يرون الأيام تمر, وفرص الحسم تضيع دون احداث تقدم يذكر.


وهذا كله يدفع المشهد دفعا الي عسكرة الثورة، لأن اللغة الوحيدة التي يفهمها الانقلابيون هي لغة العنف الذي استخدموه لقلب نظام الحكم أولا ثم لقمع الاحتجاجات ثانيا. وهذا العنف يبدا من تدمير منشآت القوي المحتكرة للعنف من جيش وشرطة، فضلا عن الممتلكات الشخصية لأفراد تلك القوات بهدف القضاء علي روحهم المعنوية وتذكيرهم ان عنفهم انما يولد عنفا مضادا لا يقل عنه مقدارا ولا زخما, وينتهي باستهداف أفراد منتقين بعناية ممن تورطوا في المذابح أو التحريض. ولا يستلزم الامر ان يعلن تحالف دعم الشرعية عن تغيير تكتيكه، او أن يوقف المظاهرات بشكل كامل، فالسلمية المعلنة، والتظاهرات الحاشدة بندان اساسيان من بنود استمرار القوي الدولية في قبول الاخوان كمفاوض يمكن تسليم الحكم اليه بعد أي مفاوضات مقبلة. ولكن يمكن أن تقوم بتلك العمليات النوعية مجموعات لا تنتمي تنظيميا للإخوان، او مستقلة، او تنتمي لجماعات ثورية او جهادية أخري. والهدف هنا ثنائي الغاية، فهو أولا يفت في عضد الانقلابيين ويثنيهم عن استخدام العنف, ويجعلهم أكثر استعدادا للتعقل والجلوس علي طاولة المفاوضات, وهو في نفس الوقت يرسل رسالة واضحة للقوي الغربية ان ما قد بدا لوهلة انه حكم مستقر, سيسمح باستمرار الاستثمارات الاقتصادية وتدفق رؤوس الأموال الأجنبية علي مصر انما هو إدارة هشة لا تستطيع ضمان حياة وسلامة الرعايا الغربيين ذاتهم, فضلا عن الاستثمارات الغربية. عندها فقط, سنري انقلابيين اكثر تعقلا, وسنري غربيين اكثر وقوفا مع الشرعية, وسنسمع لأول مرة عن الفاظ مثل "حوار, مائدة مفاوضات, حل توافقي, مصالحة وطنية,. الخ" ان مجرد استعراض تاريخ الجماعات المضطهدة من حكومات غاشمة حول العالم (السود في جنوب افريقيا، الكاثوليك في شمال ايرلندا، المسلمين في جنوب الفلبين...الخ) ستبين لنا بجلاء ان الذراع السياسي لتلك الحركات لم يحصل علي تسوية منصفة او لم يستعد السيادة الكاملة علي الحكم (كحالة جنوب افريقيا) الا بعد ان تمكن الذراع المسلح من تسديد ضربات موجعة للسلطة الغاشمة. وفي حالتنا الخاصة، هناك العامل الإضافي المساعد المتمثل في انقسام صفوف الانقلابيين, والذي قد يدفع بأحد الأطراف لاستثمار العنف الثوري ذريعة للإطاحة بغريمه ولو أدي ذلك لتقديم التنازلات للثوار. أن التسليم بأن الحل للمسألة المصرية لابد وأن يكون سياسيا في نهاية المطاف، لا يعني أن يسلم الثوار بنجاح الانقلاب مقابل مكاسب هزيلة كإطلاق سراح المعتقلين او السماح للإخوان بالعمل السياسي من جديد. فالحسم انما يحدث في ارض المعركة، ويحدد حظوظ كل طرف من الكعكة، وما المفاوضات السياسية اللاحقة الا ترسيم لما تحدد في الميدان. وبقراءة سريعة للمشهد الميداني، نستطيع أن نقول إن بعض الثوار قد بدأ يدرك أخيرا ما أشرنا اليه من اللحظة الاوليمن أن الثورات الناجحة غالبا مالا تتصف بالسلمية، وأن المواجهة الشاملة مع الثورةالمضادة هي الطريق للنصر. الا اننا بالرغم من ذلك لانزال بعيدين جدا عن التصعيد المطلوب لضمان استعادة الحقوق علي طاولة المفاوضات. لقد بدأت اولي فصول المعركة، ولكن النصر يحتاج الي المزيد من الزخم.

No comments:

Post a Comment