Monday, April 9, 2012

البرادعي..كلاكيت تاني مرة




أبسط قواعد العلم بتقول اني لما أحب أضع معادلة رياضية للتعبير عن علاقة بين متغيرين, اني احط واحد في الجنب اليمين وواحد في الجنب الشمال. وبعدين أحدد هل هيا علاقة طردية واللا عكسية, وهل هيه خطية واللا اسية, وفي الاخر استنتج قيمة المعامل اللازم لتحويلها لمعادلة صفرية. وكل ماكان تصوري لقيمة ونوعية المعامل ده غلط كل ما احتاج لعامل تصحيح لان المعامل اللي حطيته غير قادر علي تحديد العلاقة بشكل مطلق, وفي كل نطاقات القيم المختلفة. يعني بالبلدي كل مالمعادلة طولت وبقي فيها ارقام كتير لازم افهم ان في حاجة غلط في حساباتي, لان المعادلات الصحيحة دايما سهلة وبسيطة وخالية من التعقيدات.

انا باكتب الكلام ده عشية اغلاق باب الترشح لانتخابات الرئاسة لان واضح ان فيه زملاء كثيرين اختاروا مناهج خطأ في التحليل والمثال اللي حاتكلم عليه النهارده هو ترشح البرادعي من عدمه لاني قلت فيه كلام وغيري قال كلام والاحداث اثبتت ان منهجي كان الاصح في التحليل. اي حد متابع الاكاونت ده حيلاحظ اني كتبت من كذا شهر تحليل طويل جدا (أكتر من 250 تويتة مرقمة) لمواقف القوي المختلفة علي الساحة. ولما جه الدور علي الاتجاه الليبرالي قلت انه مختلف عن نظام مبارك في انه بيسعي لايجاد نظام تعددي ديمقراطي حقيقي علي النسق الغربي. علي عكس نظام مبارك اللي صحيح بيتفق معاه في التوجهات الخارجية من التبعية للغرب والسلام مع اسرائيل لكنه لا يريد اقتصاد سوق شفاف, لأن ده حيحد من أرباحه الطفيلية كما انه لا يريد انتخابات نزيهة لأن ده حيحد من استئثاره الديكتاتوري بالسلطة, وقلنا ان نظام مبارك كان بيخاف من البرادعي خصوصا أو الاتجاه الليبرالي عموما زي أي ست وحشة مابتخاف علي راجلها (الغرب) من ست جميلة. لانها عارفة انه اذا الامور وضعت في نصابها الصحيح, الغرب حيفضل واحد زي البرادعي, لانه مش بس حيحافظ علي مصالحه والاقتصاد المفتوح, ده حيشيل غطا الحلة ويخفف الضغط بسياسته التداولية الديمقراطية ومراعاته لحقوق الانسان, وبالتالي حيمنع حدوث ثورة حقيقية علي الغرب ومصالحه, ولذلك مبارك كان-ومن بعده المجلس العسكري لايزال-يفضل اللعب يكون مع الاسلاميين (اللي هوه متصور ان الغرب مابيقبلهومش) علي البرادعي. ولذلك المجلس يقبل العما ولا يقبلش البرادعي, والقول بان البرادعي متآمر مع المجلس وانه حينزل في اللحظة الاخيرة هو ضرب من التحشيش.

وقلت كمان لما انسحب البرادعي من الانتخابات ان ده غالبا حصل لانه لما شاف الحضور الضعيف للتيار الليبرالي في الانتخابات البرلمانية, وشاف ان الغرب صحيح بيفضله علي المجلس لكن مش مستعد يخاطر عشانه ويخسر علاقته بالمجلس لان عصفور في اليد خير من عشرة علي الشجرة, خدها من قصيره وقالك بيدي لا بيد عمرو. لانه راجل في النهاية عاقل ومش عايز ينزل يتهزأ. وطبعا كلامي لامعناه ان البرادعي ملاك ولا انه عميل لحد. مطلقا, هوه رجل ذو طموح شخصي ورؤية للاصلاح انا شخصيا متحفظ عليها, لكنه في النهاية رأي ان الريح غير مواتية فأثر الانسحاب من السباق.

في الوقت اللي انا قلت فيه كده, في ناس قالوا عليه انه "برنس" وناس تانية قالوا انه "لعيب وسخ" وانه حينزل تاني وان كل دي لعبة مترتبة. فأعتقد ان عدم نزوله وقفل باب الترشيح دليل كافي علي ان فيه خلل جوهري في طريقة تحليل البعض وان عليهم ان يراجعوا نفسهم, ويعيدوا النظر في نهجهم في التفكير.

  أما أنا فأحب في النهاية أذكر اي حد بيقرا الكلام ده بحقيقتين لو حطهم نصب عينيه حيتجنب 95% من الاخطاء في التحليل. أولا: اتفاق المصالح جزئيا –او حتي كليا- لايعني العمالة بالضرورة لان كل طرف في النهاية بيدور علي مصلحته فقط وقبل اي شيئ وممكن يتعاون ويذهب مع طرف تاني لمدي بعيد لكنه عند اول بادرة لاختلاف المصالح حيدور علي مصلحته ويحلق للتانيين. وبالشكل ده لا المجلس عميل لامريكا ولا علاقة امريكا بيه وجودية او كاثوليكية. ولا البرادعي حصان طروادة ولا الاخوان نايمين مع المجلس.

ثانيا: مش معني اني حطيت نفسي في المكان الصح عشان استفيد من اي نتيجة ان انا عايز النتيجة دي تحصل, بالعكس دا انا ممكن اكون باحارب عشان ماتحصلش, لكن كنوع من الخطط البديلة عامل حساباتي وتخطيطاتي علي انه في حالة ان خطتي المفضلة فشلت اني (أتعامل) مع الوضع الجديد واتعايش معاه واستفيد منه وأحوله لصالحي. وبالتالي لما نقول ان المجلس ممكن يطلع كسبان في ظل اي نتيجة للانتخابات طالما اجريت تحت الظروف الراهنة, ده مش معناه انه مكمبن مع الشاطراو حاطط ابو اسماعيل في جيبه او ان ابو الفتوح هوه مرشحه المفضل, علي العكس هوه غالبا مش عاوز حد من دول يكسب بس زيه زي اي مقامر مخضرم حاطط فلوس علي كل الفيش عشان اي نمرة تكسب يطلع هوه في الاخر الكسبان صحيح مش بنفس الدرجة لكن كسبان. أو لأنه مسيطر علي مقدرات الامور (من ناحية صلاحيات الرئيس الدستورية وخلافه) متأكد انه في النهاية كل الطرق تؤدي الي روما.

No comments:

Post a Comment