الصراع شأنه شان النقاش عملية جدليه الغلبة فيها للأكثر مرونة والأقدر علي الاحتفاظ
بخياراته حتي نهاية اللعبة وعند احتدام الوطيس. نجاح المجلس العسكري في البقاء لغاية
دلوقتي بالرغم من كثرة خصومه وازدياد السخط الشعبي عليه نموذج كلاسيكي لده, من اول
انحناءه قدام عاصفة الثورة في الاول وإرخاءه لشعرة معاوية قدام الجماهير لغاية
اعدامه لجنوده في 8 ابريل وسحله للنشطاء قدام السفارة وخنقه للثوار بالغازات في
محمد محمود وبعبصته للناشطات لما الجماهير ارخت الحبل تماما.
وفي كل ده فيه حاجتين
اساسيتين بانوا للجميع: أولا المجلس مش مطلق القوة وممكن يتراجع وينهزم قدام الضغط
الكافي, بدليل خلعه لمبارك ووضعه له مع البفة بتاعته في السجن, وعزل شفيق وحل أمن
الدولة (مع الاتفاق علي صورية الكثير من الحاجات دي الا انه كان تراجع قدام الضغط
الشعبي علي أي حال بالمقارنة مع فض الاعتصامات بالقوة واستخدام الرصاص الحي اللي
حصل بعد كده).ثُانيا المجلس مالوش حلفاء
دائمين, لأن الغرب ممكن جدا يفضل حكومة ليبرالية ذات وجه مبلوع جماهيريا زي
البرادعي او ايمن نور أو حتي حكومة اخوانية معتدلة, مادامت التوجهات الخارجية
والاقتصادية الكبري لمصر من حيث السلام مع اسرائيل والعلاقات المتميزة مع الغرب
والاقتصاد المفتوح حتفضل باقية. وحتى طاعة
الجنود وصغار الضباط العمياء للمجلس طاعة خوف اكتر منها طاعة رجاء, فاذا غلب عندهم الظن انه رابح رابح حينحازوا
لصفوف الجماهير.
عشان كده المفتاح لهزيمة
المجلس هيا افقاده مرونته وقدرته علي المناورة والاحتفاظ بخياراته وده مايجيش الا
بالمفاجأة. أي ايفينت مخططة ومعلنة حتفشل لانه حيرتبلها قبل كده. الانتخابات
حيركبها وحيستفيد من النتيجة ايا كانت لان عنده وقت كتير يخططلها أعتقد مافيش حاجة
حتنفع غير العمل السري. القوي الراغبة في التغيير تحط راسها مع بعضها وتخطط
لمجموعة متناسقة من الاعمال تفقد المجلس توازنه مش بالضرورة اعمال عنف لكن ده قد
يكون احد الوسائل. لكن عنصر المفاجأة والتزامن والمبادرة هوه اللي حينفع ودي اصعب
حاجة لأن كله متراقب والناس عندنا عقليتهم مش تنظيمية بما فيه الكفاية لكن علي
الاقل الناس تبتدي تمشي في الاتجاه ده وابسط طريقة هيه وضع مجموعة من خطط العمل
الجاهزة للتنفيذ والانتظار لما ييجي ظرف مواتي (وده بيحصل كتير) ثم تنفيذها فجأة وحارجع
واقول دي مش بالضرورة دعوة للعنف. العمل المفاجئ وامتلاك زمام المبادرة ممكن يتطبق
في اي مجال, حتى في المجال السياسي
No comments:
Post a Comment